السيد محمد تقي المدرسي

121

فقه القضاء وأحكام الشهادات

6 - الشروط التي مَرَّ ذكرها يجب أن تتوافر في الشاهد أثناء الإدلاء بشهادته لا أثناء تحمّلها ، فمثلا لو كان الشاهد مشكوك العدالة أثناء مشاهدته للواقعة ، ولكنه بعد التوبة وامتلاك روح العدالة أدلى بشهادته ، قُبلت شهادته . 7 - الأحوط عدم قبول شهادة العامل لمصلحة ربِّ العمل ، وكذلك الموظف الإداري لمصلحة مديره أو مسؤوله الإداري . 8 - إذا كان الشخص قد أصيب بمرض أو عارض أدّى إلى غلبة النسيان والسهو والخطأ على أقواله وتصرفاته ، لا يجوز اعتماد شهادته . 9 - إذا أدلى شهود البيِّنة بشهادتهم أمام القاضي وكانت كل شروط الشهود والشهادة متوافرة ، ثم اختل بعض الشروط قبل إنشاء الحكم بواسطة القاضي ( كما لو مات الشاهدان ، أو فقدا شرط العقل ) لايضرّ ذلك بسير المرافعة القضائية ، وللحاكم أن يُصدر حكمه بناءً على هذه البيِّنة . 10 - لا يلزم أن يكون القاضي على معرفة شخصيّة وتفصيلية بالعدد اللازم من الشهود للقضية ، بل يكفي علمه إجمالًا بتوافر الشروط الشرعية في العدد المطلوب للبيِّنة ، فلو أدلى مجموعة من الناس بشهاداتهم أمام القاضي ، وعلم القاضي بشكل إجمالي بوجود من تجتمع فيه شروط الشهادة المقبولة بين هؤلاء بالعدد المطلوب ، يكفي ذلك في اعتماد هذه الشهادات ، ولا يلزم معرفة أولئك الشهود بأشخاصهم بالذات .